السيد محمد حسين الطهراني
287
معرفة الإمام
فان قال ثانية : لا إله إلّا الله - مخلصاً - خُرقت أبواب السماوات وصفوف الملائكة ، حتى يقول الملائكة بعضها لبعض : اخشعوا لعظمة الله . فإذا قال ثالثة : لا إله إلّا الله - مخلصاً - تنته دون العرش ، فيقول الجليل : اسكني فو عزّتي وجلالي لأغفرنّ لقائلك بما كان فيه . ثمّ تلا الإمام هذه الآية : إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . « 1 » يعني : إذا كان عمله صالحاً ، ارتفع قوله وكلامه . قال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عن قوس قزح . قال : ثَكِلَتْكَ امُّكَ ! لا تقل : قوس قزح ، فانّ قزحاً اسم شيطان ، ولكن قل : قوس الله إذَا بَدَتْ يَبْدُو الخَصْبُ وَالرِّيفُ . ( يواصل ابن الكوّاء أسئلته هنا ، فيسأل عن المجرّة ، وعن المحو الذي يكون في القمر ، وعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كأبي ذرّ الغفاريّ ، وسلمان الفارسيّ ، وحُذيفة بن اليمان ، وعمّار بن ياسر ، وعن الإمام نفسه ، ويسمع منه جواباً كافياً ووافياً ) . ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأخْسَرِينَ أعْمَالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنعًا . « 2 » قال : كفرة أهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، وقد كانوا على الحقّ فابتدعوا في أديانهم ، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً . ثمّ نزل عن المنبر ، وضرب بيده على منكب ابن الكوّاء ، ثمّ قال : يا ابن الكوّاء ؛ وما أهل النهروان منهم ببعيد . فقال : يا أمير المؤمنين ! ما
--> ( 1 ) - الآية 10 ، من السورة 35 : فاطر . ( 2 ) - الآية 104 ، من السورة 18 : الكهف .